أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

87

أنساب الأشراف

لعمرك ما ليث وإن كنت منهم * بتاركة ليث خلافي وعصياني هم أسلموني يوم ذي الرمث والغضا * وهم تركوني بين هرشى وودّان [ 1 ] وهم أخرجوا من كل بيتين سيدا * كما أخرجت ساداتها قبل عدوان ومنهم قباث بن أشيم بن عامر بن الملوح الذي كان على إحدى المجنبتين يوم اليرموك مع أبي عبيدة ، ووجّه معاوية عبد الرحمن بن قباث بن أشيم نحو الجزيرة للغارة ، فلقيه كميل بن زياد النخعي ففض عسكره ، وقد ذكرنا خبره فيما تقدم من أمر الغارات بين علي ومعاوية رضي الله عنهما . ومنهم بكير بن شداد بن عامر بن الملوح بن يعمر ، وهو فارس أطلال الذي يقول فيه الشماخ بن ضرار . وغيبت عن خيل بموقان أسلمت * بكير بني الشداخ فارس أطلال [ 2 ] وكان بكير مع سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية حين غزا آذربيجان في أيام عثمان ، فأصيب بكير بموقان من عمل آذربيجان ، وكان بكير سمع يهوديا ينشد في أيام عمر : وأشعث غرّه الإسلام مني * خلوت بعرسه ليل التمام أبيت على ترائبها ويضحي * على جرداء لا حقة الحزام كأن مجامع الربلات منها * قيام ينهضون إلى قيام لهوت بها مكان الخصر منها * وقد خلَّفت منقطع الخذام فقتل اليهودي ، فرفع أمره إلى عمر فعزم على المسلمين لما قام قاتله ، فقام بكير فأخبره خبره فقال : إن عادوا فعد .

--> [ 1 ] هرشى : ثنية في طريق مكة قريبة الجحفة يرى منها البحر وودان بين مكة والمدينة ، بينها وبين هرشى ستة أميال . معجم البلدان . [ 2 ] ديوان الشماخ بن ضرار الذبياني - ط . القاهرة 1977 ص 456 .